11‏/7‏/2012

بيان للمطالبة بالإفراج عن حسين غرير وزملائه المعتقلين

| | 0 تعليقات
وصلتنا معلومات تفيد بأن المدون السوري حسين غرير، والذي كان قد اعتقل بتاريخ 16-2-2012 إثر مداهمة قوى المخابرات الجوية- فرع المزة لمكتب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في العاصمة دمشق، قد بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله بعد أن قضى قرابة خمسة أشهر في المعتقل. يذكر أن هذا هو الاعتقال الثاني لغرير حيث كان قد اعتقل بتاريخ 24-10-2011 وافرج عنه في 1-12-2012 ولايزال يحاكم من اعتقاله الاول.
وقد داهمت قوى المخابرات الجوّيّة المركز بالتاريخ المذكور أعلاه وصادرت الأجهزة واعتقلت كامل طاقم المركز مع ضيوفه الزائرين، ثم أطلقت سراح 8 موظفين هم الآن قيد المحاكمة العسكرية بتهمة "نشر منشورات محظورة"، فيما لايزال خمسة موظفين قيد الاعتقال، وهم مازن درويش، مدير المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، حسين غرير، عبد الرحمن حمادة، هاني زيتاني ومنصور العمري. وحسب المعلومات التي لدينا فقد تم تحويل حمادة وزيتاني والعمري من المخابرات الجوية فرع المزة إلى معتقلات الفرقة الرابعة في الجيش السوري، بالإضافة لتحويل مازن دوريش من زنزانته إلى مكان مجهول، دون أن يُعرف إن كان التحويل إلى زنزانة أخرى في نفس الفرع أو إلى فرع آخر -بعد إضرابه عن الطعام في فرع المخابرات الجوية بالمزة. أما حسين غرير فقد تم تحويله من فرع المخابرات الجويّة في المزّة إلى مقر المخابرات الجوية في ساحة التحرير بدمشق، وهو مضرب عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقاله.
حسين غرير مدون سوري بارز، له نشاط تدويني ملفت في النقاشات الدائرة في فضاء التدوين السوري حول قضايا الشأن العام، كما شارك بحملات تضامنية مع الجولان وفلسطين المحتلتين. متزوج وله طفلان، ورد وزين، وهو خريج كلية الهندسة المعلوماتية.
يُذكر ان حسين يعاني من انسدال الصمّام التاجي في القلب وارتفاع الضغط الشرياني، ويُخشى من تدهور حالته الصحية في المعتقلات السورية، المعروفة بأوضاعها الصحية والنفسية والبيئية السيئة والمفتقدة للعناية طبية اللازمة، مما قد يشكّل خطراً مباشراً على حياته.
نحن، مدونون سوريون وعرب، ومتضامنون مع حسين وقضيته، نطالب بإطلاق سراح زميلنا في المعتقل المدون والصديق حسين غرير فوراً، دون قيد أو شرط، خاصّة وأن أكثر من أربعة أشهر قد مرّت من دون توجيه أي تهمةٍ إليه، علماً أن أقصى مدة قانونية للتحفظ على معتقل في الأفرع الأمنية دون إحالته إلى القضاء هي ستون يوماً.
كما نطالب بإطلاق سراح زملاء حسين في المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وكافة المعتقلين والمعتقلات في الأفرع الأمنيّة والسجون المدنيّة والعسكريّة، خصوصاً من تجاوزت مدة احتجازه الستين يوماً، وندين كافة أشكال التعذيب التي تطال معتقلينا من قبل الشبيحة وعناصر أمن النظام في أقبية الفروع الأمنية.

27‏/4‏/2012

الحرّية لمعتقلي المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير ..

| | 0 تعليقات
منذ السادس عشر من شباط، حين داهمت دوريات الأمن مقرّ المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، يقبع أصدقاؤنا وزملاؤنا يارا بدر، هنادي زحلوط، رزان غزّاوي، ميّادة الخليل، ثناء زيتاني، جوان فرسو، أيهم غزّول، بسام أحمد، مازن درويش، عبد الرحمن حمادة، حسين غرير، منصور العمري وهاني زيتاني في المعتقل. بعضهم خرج مجبراً على مراجعة فرع المخابرات الجوّية يومياً قبل أن يُعاد اعتقاله، وبعضهم الآخر دون أيّ اتصال مع ذويهم أو أيّ معلومات رسميّة عن أوضاعهم الصحيّة والقانونيّة. كان عليهم الانتظار أكثر من شهرين قبل أن يعرفوا فحوى الاتهامات القراقوشيّة التي وُجّهت لهم في القضاء العسكري، وحتّى هذا "التشريف" لم يكن عامّاً، حيث ما زال مازن درويش وحسين غرير وعبد الرحمن حمادة وهاني زيتاني ومنصور العمري مجهولي المصير.
إننا، نحنُ مجموعة من الصحفيين والمدوّنين ومن أصدقاء المعتقلين والمتضامنين معهم، نطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي المركز السوري للإعلام وحرّية التعبير، وعن كلّ المعتقلين في سجون القمع والاستبداد، كما ندعو الأحرار للتضامن مع قضيّة حجز الحقوق والحرّيات في سوريا ورفع الصوت عالياً ضدّ اﻻستبداد وضد المتواطئين معه.

يُنشر هذا البيان بالتزامن في العديد من المدوّنات والصفحات، نرجو من الموافقين عليه إعادة نشره في مدوناتهم وصفحاتهم

6‏/4‏/2012

ثرثرة.. عن ثورة «من أجل كلّ شيء» !!

| | 0 تعليقات




مرّ عامٌ وأكثر على انطلاق الثورة في سوريا، اليوم، وبالنظر إلى ما استطعنا تحقيقه منذ عام وحتى اللحظة، نستطيع أن نلاحظ أننا ومنذ فترة طويلة، لا زالنا مراوحين في ذات المكان، أو لم نحقق التقدّم المرجو منها، مقارنة بما تم تحقيقه في الشهور الثلاثة الأولى.
الكثير من العوائق، الأخطاء، الهفوات، والعبثيّة واللامسؤولية تخلّلت الثورة مؤخراً، انطلاقاً من غوغائية السلاح، وانتهاءً بثقافة الاستجداء والاستعطاف المتّبعة، لغوياً وثقافياً.
فيما تبدو المشكلة الأكبر في الثورة اليوم، هي ذلك الانقسام الواضح والمخيف في الحركة الاحتجاجية، فانتقل القطب (المعارض - المعارض) من حالة الحوار والاختلاف، إلى الصراع والاختلاف، ولا نستطيع اليوم التظاهر بالصدمة والتفاجؤ ممّا وصلنا إليه في هذه الحالة، فحتى الأمس - والقصد قبل انطلاق الثورة- كان المجتمع السوري وإشكاله الأكبر يومها هو الآخر، وتقبّله، ووجوده، وحينها لم يتمكّن لأحدٍ ما أن يصل لنتيجة ما بخصوص هذه القضية، بحيث أنها لا تكون مجحفة لهذا «الآخر»، فلطالما كان المواطن يختبئ بنرجسيّة لخوفه من الآخر، ملغياً كلّ أحكامٍ للعقل والمنطق متقوقعاً على نفسه.
هذا الصراع مع قضيّة «الآخر»، يعود إلى الواجهة بقوّة، تستطيع أن ترى الآخر طائفياً، والآخر عقائدياً، والآخر إقليمياً، والآخر إثنياً، والآخر فكرياً، وبالطبع الآخر الذي يسكن فينا وخوفنا الأكبر منه.

أقليّة وأكثريّة
تداول هذا المصطلح كان واضحاً منذ البداية، منذ الأيام أو الأسابيع الأولى، ولم يكن يشكّل أية خوفٍ حينها، إلا أنه بعد مجزرة كرم الزيتون -الثانية-، صار مجرّد ورود هذه العبارة يشكّل رعباً للقارئ أو المستمع لها.
أنا بشكلٍ ما، أنتمي لا إرادياً لأقليّة وأكثرية في ذات الوقت وفقاً لتاريخ العائلة، بالمقابل لا أرى نفسي مرتبطاً بأيٍّ جماعة منهم، «ثورة الحرية والكرامة» هذا الاسم الذي أطلق على الثورة السوريّة، وتم العمل به منذ أيامها الأولى، لذا، كونها ثورة حريّة قبل الكرامة، أرى بأن حريّتي لن تكون مكتملة، بل هي تهيؤات مشوّهة عن الحرية إن قوقعت نفسي ضمن أيّة جماعة، ومنها الأقليّة، لست بحاجةٍ لأيّة تطمينات، بالمقابل لست مضطراً لتقديم أية تطمينات.
ما يحدث في الشارع اليوم هو ثورة فقط، وليست مناقصة.
بالمقابل، تهميش وإلغاء أية أقلية، سواء كانت دينية أم عرقية، وإن كانت لا تمسّني بشكلٍ شخصيّ، فأنا أجد نفسي مطالباً بحمايتها، ولو كان ذلك على حسابي، ولو كان أيضاً على حساب حياتي.
الإشكال البارز مع مصطلح «أقليّة» هو ربط «نسف» هذه الأقليّة بالعلويين، هذا الأمر الذي لا يمكن تجاهله، أو تمريره ببساطة، نحن اليوم نتحدّث عن أشخاص لهم ارتباطات دينيّة، ذات الارتباط لباقي الأقليّات والأكثريّات، هم أيضاً لهم عادات، لهم تاريخ، لهم حضارة، لهم ما يكون لأيّ شعب.
وبشكلٍ شخصيّ، هم جزء من عائلة لم تنجبني، إلا أني أعرفهم لأكثر من خمسة عشر عاماً، لذا أجد نفسي اليوم مضطراً أن أضع نفسي بموقع الضحيّة، قبل أن يُمسّ أحدٌ منهم - أو من غيرهم- بسوء.

ثقافة الاستجداء المثاليّة
لطالما أتحفتنا صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد» بهذه الثقافة بمعظم أسماء الجمعة المقترحة فيها أو المعتمدة، ناسين أو متناسين، أن هذه الثورة يقوم بها الشعب السوري، وهي بالنتيجة موجهة للداخل، بينما تصرّ الصفحة ومؤيديها على إعلاء صوت الاستنجاد بالعرب والمسلمين تارة، وبالغرب والمجتمع الدولي تارةً أخرى، على الرغم من إدراكهم التام بأن هذا الاستجداء هو ليس أكثر من مجرد استنزاف لطاقة القائمين على الصفحة، فيما يبدو تأثيره السلبي الواضح على الشعب، هو الصدمة الرومانسية نتيجة هذه الأسماء، مما يسبب إحباطاً نفسياً لفئة الشعب الثائر.

عن السلميّة والتسليح والأخلاق المدفونة ما بينهما
يفترض أن نكون مدركين ان هذا النظام لن يسقط بإحصائية تبيّن مَن مِن الأطراف خسر جنوداً أكثر، إنما هو سيسقط فقط حين تثبت الثورة أنها الأكثر أخلاقيّة في الصراع المستميت بين نظامٍ وشعب، ولكن -للأسف- منذٌ عامٍ وأكثر.. وحتى هذه اللحظة، لم تزل هناك الكثير من الأصوات المرتفعة والمسموعة تسعى جاهدة لتؤكّد عدم خلوّ الثورة من اللاأخلاقيّة.
النظام لن يسقط بسقوط عدد كبير من قوات جيشه أو الأمن، خاصة إذا ما وضعنا بعين الاعتبار الفرق الشاسع بين بالعدد والقوّة في التجهيز التي يملكها النظام، وما يملكه الجيش الحر.
كما لا يخفى على أحد أن النظام اليوم لم يزل قويّاً، فقد جزءاً كبيراً من هيبته وقوّته، لكنّه لم يزل واقفاً، أيضاً الشارع لايقلّ عنه ثباتا، لكن جرّ الحراك إلى السلاح هو إنهاكٌ للحراك قبل أن يكون إنهاكاً للنظام، خاصةً أن النظام لا زال مسيطراً على معظم مفاصل الدولة (شبكات الريّ والكهرباء، والأجهزة الأمنية والعسكرية، التجارة، الاقتصاد، بالإضافة إلى الخزينة).
قوّة النظام أيضاً مستمدّة من حالة الصراع الداخلي في الحراك نفسه، إقصائية التسليح للحل السلمي، الصراع في الوسط السلمي حول تعريف السلميّة وأدواتها، وأخيراً «الجيش الحرّ» والحالة التي خُلق منها  والحالة التي آل إليها، لم يكن يوماً أحدٌ ضدّ الجيش الحرّ حينما كان هذا الجيش هو «الجيش الحرّ يحميني»، لكن اليوم - بالنسبة لي على الأقل- فقدت جزءاً كبيراً من هذه الثقة بالجيش الحر، فلا يستطيع أحدٌ ما أن يعرف هذه القذيفة أو الرصاصة ممن قد تأتيه بالضبط،
أيضاً الحالة الانتقامية الواسعة المنتشرة في الشارع، فكما يوجد قصفٌ عشوائيّ من النظام، يقابله قصفٌ أخلاقيّ من دعاة التسليح والعسكرة، إقصاءٌ للآخر، يصل إلى حدّ التجييش ضده. متناسين أيضاً، أن الثورة وصلت إلى هنا، بفضلّ حلولٍ سلميّة بحتة.
هذه الحالة الانتقامية طالتني شخصياً بشكل مباشر، منذ أسبوع تقريباً تم بخ اسم والدتي على جدار بيتي وبعدها «عواينية»، ذلك وبغض النظر عن صحّته لامرأة ستدخل عامها السبعين قريباً، فإن الضرر فيه يتمثّل بارتباط اسمي بعائلتي، مما يخلق من حالة الاختلاف هذه تخويناً وزعزعة للثقة مع جميع الأشخاص المرتبط بهم في الشارع.
أخيراً.. من شروط النجاح التام لأي ثورة، هو الاكتفاء بثورة واحدة، دون الحاجة لثورات مضادة، أو ثورات تكميليّة لها، الحل يكمن بالأخلاقيّة المهنيّة إعلامياً، هذا ما جعلنا الكثير من النشطاء الإعلاميين نفتقده في الثورة، تزوير كثيف لمقاطع شهداء، استعارات بالمئات لصور من مجازر غزة مثلاً لإلصاقها باسم سوريا، وكأن الأخيرة تعيش بخيرٍ وسلام حتى يكونو عاجزين عن نشر الصور الحقيقية لما يحصل فيها، - شخصياً كمواطن واحد من أصل 24 مليون، حتى اليوم فقدت 5 أشخاص من عائلتي و17 شخصاً بالمجمل من أصدقائي- بالإضافة إلى العشرات منهم من المعتقلين، وأعلم جيداً أن هناك أشخاص فقدو العشرات وربّما المئات من الأقارب والمعارف، مما يعني حتماً بأننا لسنا بحاجة للاستعارة، فلدينا من المآسي والضحايا ما يكفي ليغطي عشرات الثورات، ليس ثورة واحدة فحسب.

أخيراً، يجب التنويه بأن هذه التدوينة ضمن إطار مسيرة التعصب والتطرف والإقصاء فهي نابعة من شخصٍ متطرّف للحل السلميّ، فقد الكثير من الأشخاص، ولم يزل مصرّاً على اتباع الحل السلميّ، ولو كانت التكلفة أكبر لكنّها لن تكون أكبر مما كلّفه الحلّ المسلّح، كما تجد الإشارة إلى أن أبواب الشتائم مفتوحة دائماً.

5‏/3‏/2012

عن كريم عربجي، الفكرة التي لا تموت

| | 0 تعليقات
الرابع من آذار في العام الماضي 2011، كنت - وحقيبتي - ننتظر مرور الإثنان وسبعون ساعة، حتى أزور بيروت، بيروت منفى "قبّاني" و"درويش".. و"عربجي" أيضاً !! قبل انقضاء تلك الساعات، وتحت ياسمينةٍ في بيتنا، صرتُ أنتحب كالثكالى.
اليوم، الرابع من آذار في العام الحالي، الحقيبة مرميّة في مكانٍ بعيد، لا أنتظر شيئاً. أنا فقط أثمل برفقتك.
لا أعلم اليوم لمَ لا أريد البكاء، رغم أننا نستطيع اعتباره يوماً مناسباً للبكاء، كريم عربجي الصديق الذي لم يمت، لا أرددها لأواسي نفسي، أو لأقنع أحداً ما على وجه هذه الأرض أن ما حصل منذ عامٍ كامل، لم يكن سوى كذب.
تستطيع أن تمشي في دمشق لترى كريم مبتسماً هناك، تستطيع أن تشمّ رائحته في أي حيّ تزيّنه ياسمينة دمشقية، أو أن تسمع صوته في كلّ حنجرةٍ تقول لا.
في دمشق، أغلقو قبراً لا يسكنه أحد، دفنوا فيه قطعة قماش وصندوقٍ خشبيّ.. ورحلوا، أما من فرّ من ذلك القبو المظلم فإنه كان مجرد فكرة.. أكثر من أن يكون شخصاً عابراً، أو صديقاً، أو أخاً.
في دمشق، يوجد المئات ممن ينعون الغياب، أما أنا فأجلس مع كريم الآن، في سوريا، في دمشق، على قاسيون، في الشوارع، في السجون التي حولناها لمكتباتٍ، أو ربّما حانة للغرباء، لا يهمّ المكان، المهم.. أني الآن أجلس مع كريم الفكرة المبتسمة التي لا تموت.

P.S : لا أظنني مخطئاً حين أرى فيلم "V for vendetta"، في كلّ مرة أرى وجهك في نَصوصه

Then you have no fear any more. You're completely free

Beneath this mask there is more than flesh. Beneath this mask there is an idea, Mr. Creedy, and ideas are bulletproof

People should not be afraid of their governments. Governments should be afraid of their people

What we need right now is a clear message to the people of this country. This message must be read in every newspaper, heard on every radio, seen on every television... I want *everyone* to *remember*, why they *need* us!

More than 400 years ago a great citizen wished to embed the fifth of November forever in our memory. His hope was to remind the world that fairness, justice, and freedom are more than words, they are perspectives. So if you've seen nothing, if the crimes of government remain unknown to you, then I suggest you allow the fifth of November to pass unmarked

I shall die here. Every inch of me shall perish. Every inch, but one. An inch. It is small and it is fragile and it is the only thing in the world worth having. We must never lose it or give it away. We must NEVER let them take it from us

25‏/1‏/2012

سأصوّت للدولة المدنية لأنّ..

| | 0 تعليقات
 فـُتح َ منذ ُ قليل باب التصويت الفيسبوكي على اسم الجـُمعه القادمة ( 27 كانون الثاني ) وعلى الرغم من أنه ُ تعددت الأسماء والجمعة واحدة ، والمتظاهريين سيخرجون ويتظاهرون والشهداء سيستشهدون والأحرار سيعتقلون بغضّ النظر عن التسمية. وعلى الرغم من رمزيّة فكرة التسمية وبساطتها في بعض الأحيان ، إلّا أن أحد الخيارات المطروحة في هذه المرّة هو الدولة المدنيّة . خيار الدولة المدنيّة كان منذ ُ أوّل هتاف في سماء سوريا مطلبا ً و هدفا ً لأنّ سوريا الدولة المدنيّة هي سوريا التي يحلم ُ بها آلاف السوريين .
الدولة المدنيّة هو الإسم المختصر للكثير من الشعارات التي يرفعها المتظاهرون اليوم في شوارع سوريا: “واحد، واحد، واحد، الشعب السوري واحد “ ، “ لا دينية و لا سلفيّة .. بدنا دولة مدنيّة “ ، “ حريّة، حريّة .. دولتنا مدنيّة ! “ و غيرها من الشعارات التي ارتفعت و ترتفع منذ ُ بداية الحراك الثوريّ في سوريا لتؤكّد على أنّ سوريا الدولة المدنيّة هي مطلب بالخطّ العريض لاتراجع أوتنازل عنه .

سأصوّت لخيار الدولة المدنيّة لأنّه:
في الدولة المدنيّة حقّ الدفاع عن النفس تضمنه ُ الدولة.
الدولة تـُعنى بالإنسان أولا ً.
في الدولة المدنيّة لا وجود للأقليات ، كلّنا أكثرية .
في الدولة المدنيّة الدين و الوطن ، لا يلغي أحدهما الآخر .
في الدولة المدنيّة المسؤول موظّف لدى الشعب .
في الدولة المدنيّة من واجب كلّ مواطن أن يسأل أيّ مسؤول “ من أين لك هذا ! “
في الدولة المدنية كلّ الحقوق لكلّ المواطنين بغض ّ النظر عن الدين، العرق، اللون، الفكر . . . إلخ
في الدولة المدنيّة تنام الحكومة في العراء كي ينام المواطن تحت السقف .
في الدولة المدنيّة هناك َ ميزات لا تكفي صفحات هذه المدوّنة لعدّها.

لهذا كلّه و لأجل الشهداء و المعتقلين و المصابين و المتظاهريين و الصامتيين و الخائفين و السوريين بكلّ فئاتهم ، من اجل سوريا أفضل ، من أجل قضيّة اعلاميّة و رسالة واضحة عن سوريا ما بعد الأسد، أدعوكم إلى إختيار خيار جمعه الدولة المدنيّة .

للتصويت إضغط هنا .

ملاحظة : هذا النص ينشر بالتزامن في عدد من المدونات و المواقع، حقوق النشر مفتوحة شرط أن تؤمن بالدولة المدنيّة

14‏/1‏/2012

الحراك السوري.. من تبعيّة التسلّط إلى سلطة الإبداع الإنساني

| | 0 تعليقات


في بدايات القرن الثامن عشر، وقف الملك لويس الخامس عشر مخاطباً أعضاء البرلمان الفرنسي :
في شخصي وحده تجتمع السلطة، ولي وحدي تعود السلطة.. دون منازع أو حسيب، النظام يستمدّ وجوده من وجودي، أنا حاميه الأول، أنا وشعبي واحد، حقوق ومصالح الأمة التي يريدون فصلها عن الملك، هي -بالضرورة- متّحدة بحقوقي ومصالحي أنا، ولن ترتاح إلا بين يديّ أنا".

قد لا يختلف كثيراً خطاب الملك لويس، عن معظم خطابات الدكتاتوريات العربيّة المعاصرة - نظام الأسد نموذجاً-، فهذا التسلّط، ولّد لدى هذا النظام الدكتاتوري والطغمة الحاكمة، الألوهية المتوّجة بالمنعة والسطوة، وما يتبعها من عبودية وطاعة الشعب لهم، ومن هنا فإن هذا التسلّط ولّد لدى الكثير من الأفراد، الإيمان المطلق والتسليم بأن الدكتاتور الأسد - الأب والابن على حدٍ سواء- ليسوا ذات طبيعة بشريّة، فهم إما أن يكونوا آلهة، أو أبناء آلهة.
ولا يمكن لأحد أن ينكر أن الأسد خلال عقودٍ أربعة من الدكتاتورية قد نجح فعلاً بخلق سلطته الخاصّة - السياسية والدينية والشرعية - وتوريثها، فهو حتى يستطيع أن يقود هذه الأفراد كقطيع، كان لا بدّ له من تطويعهم بطغيان حاشيته المستبدّة، والمنتقاة بعناية فائقة، كما كان لزاماً عليهم أن يعملوا بكلّ جهدهم وبأي ثمن لإبقاء النسبة العظمى من الشعب لا تتعدى كونها رعيّة جاهلة، إضافة إلى خلق هوّة في التباين الطبقي بين الفئة الحاكمة التي تملك كلّ شيء، والفئة المحكومة التي لا تملك سوى الانصياع والطاعة.
وطالما كان لهذه الديكتاتورية، الانفراد والصلاحية التامة، بالتلاعب بالسلطة، فقد كانت "سيادة الدولة"، هي نقطة الارتكاز لدى الأسد في تطويع شعبه، مكافئة أفراده، أو معاقبة من ينتهج فكراً مغايراً لمنهج سلطتهم، سواءً كان ذلك بالاعتقال والتعذيب لسنينٍ عديدة، أو حتى بالقتل والإعدام، حفاظاً على شيءٍ واحد إعلامياً : سيادة وخصوصية هذه الدولة.
اليوم تحديداً، يأتي هذا التداخل بين مفهومي السلطة والتسلّط، ليأخذ طابع إشكالية تتميز بالأهمية والخصوصية، وتتجسد هذه الأهميّة كونها تعتبر من أهم الخطوط الفاصلة سياسياً واجتماعياً، كالفصل بين الحرية والعبودية، أو العدالة والظلم، أو الخير والشر.. الخ
هذا الخط الذي لطالما سعى الأسد لمماهاته ضمن سيادة الدولة، فلطالما كان يسعى إلى طمس إدراك الشعب لحقّه في أن يكون ضمن منظومة اجتماعية إنسانية تسعى إلى تحقيق العدالة، تزيل كافة صور العبودية والقهر، وتخلق التوازن بين الحريّة الإنسانية، وسلطة الدولة، وتطويع الدولة للشعب بعكس ما كان يجري حتى وقت قريب.
أما منذ عشرة شهور، وحتى اليوم، والشعب السوري يومياً يثور على كلّ شيء تقريباً، -ابتداءً بثورته على الطائفية والتبعية والرمزية والألوهية؛ مروراً بدفاعه عن حقوقه،الحرية والتعددية السياسية والحزبية والإثنية والمدنية؛ وانتهاءً بثورةٍ شاملة على "التسلّط على السلطة"-. ولا ينفكّ هذا الشعب يثبت للعالم أجمع، ويثبت لنفسه، والأهم من ذلك يثبت للنظام أنّه يعيش حرّاً، رغم الدموية المفرطة بحقه.
لقد كاد - إن لم يكن نجح أصلاً-  الشعب السوري خلال عامٍ واحد تقريباً من أصل واحد وأربعين عاماً من التسلّط ، أن ينتزع السّلطة من السلطان، ويطوّعها من جديد لخدمة الإبداع الإنساني.
فيما كانت تشهد الساحة السورية، انفجارات عديدة بالمواهب معظمها من الفئة الشابّة، يعلو فيها صوت القيمة الإنسانية على صوت رصاص آلة القتل ومواء مدافع دباباتها.
والمراقب للحراك السوريّ، بالتفاتة بسيطة نحو لافتات كفرِنبِل، أو مغسل حمص للدبابات، أو إلى الثوّار الصينيون.. أو حتى إلى الإبداع الغرافيكي الحاضر دائماً على اليوتيوب.. يستطيع أن يدرك ذلك.
أما هذا الشعب - الإنسان، رغم مئاتٍ من الأخطاء المرتكبة منه - وقد أكون أحد مرتكبيها- يستحق الاحترام لعقودٍ مديدة قادمة، وهذا الإنسان ذاته، يطمئنني أنه حين يسألني أحد أطفالي بعد عدة عقود عمّا حدث في بلادي.. أني لن أقول له : "إنهم الإخوان يا بابا".
و"الشعب المبدع لا يحكمه أحد.. الشعب لن يُذلّ" بعد اليوم".

5‏/8‏/2011

عن أمّنا الثكلى

| | 0 تعليقات


"هنا حماة.. وليست تل أبيب"

أنا هنا أفطر على صوتِ مدفعٍ ينخر في رأسي.. أما أصدقائي هناك.. فلا أدري كيف يعرفون على صوت أي مدفعٍ يفطرون!!
أصدقائي الجرحى، الذين لم تكفهم جراح 30 عاماً، ها هم اليوم، القتلة نفسهم يعيدون غمد سكاكينهم ليعمّقو فيهم تلك الجراح مجدداً.. بوحشيةٍ أكبر، وأعذارٍ أقبح.
والمخجل والمعيب والمحزن أن نرى جزءاً كبيراً في المجتمع السوري يتعامل معهم بحقد، وكأن حماة هي أحد أزقة تل أبيب. متناسين أن ما تمّ في ثمانينات القرن الماضي لردع العشرات أو المئات من "جماعة الإخوان المسلمين" ذهب ضحيّته عشرات الآلاف من الأبرياء.
ما يتكرر اليوم في حماة يجعل -من لم تشأ له الأقدار أن يكون في ذلك الوقت-، أن يشعر بأنه كان هناك، ويعرف تماماً ما حصل، يعرف تلك المؤامرة ماذا جلبت - ولا زالت - للعالم، مقابل أحقادٍ، ورغبة نظام فاشيّ في البقاء.
حين اندلعت الثورة.. منذ 5 شهور تقريباً.. كان معيباً على الكثيرين ( ومنهم أنا ) أن يتأملوا خيراً بصدق نوايا النظام، متناسين أنه وإن تغيّرت الوجوه.. كالرئيس او الوزراء.. فإن آلة القتل لم تزل هي نفسها بذات الوجوه، والدمويّة ذاتها.
وعلى الرغم من أنني اليوم، وبشكل شبه يوميّ أنزل إلى الشارع، لكن أشعر ضمنياً بأن مسؤولية وجود شهداء اليوم والأمس تقع على عاتقي، رغم كل محاولاتنا الحثيثة لفعل شيء ما، يدفعني شعورٌ خانقٌ بالعجز لأن أتحمل مسؤولية صمتي في مرحلة ما، ومسؤولية كلّ الضحايا الذين سقطوا.
هل ندرك.. -بغض النظر عن مواقفنا السياسية واتجاهاتنا الفكرية- كم رصاصةً يساوي صمتنا ؟ هل ندرك يوماً أن هذا الصمت كان يدعم القتل أكثر مما تدعمه مؤسسات رامي مخلوف /اقتصادياً/ مثلاً ؟
وهل سندرك في النهاية.. أننا نحن من كنّا نقتل الأبرياء بوحشيّة صمتنا المتخاذل؟
لست أطالبكم بالنزول إلى الشارع، ولا أنا أمنع عنكم حبّ شخصٍ أنا لا أحبه، إنما أذكركم بأن الساكت عن الحق.. شيطانٌ وجزّار وسفاحٌ وقاتلٌ ومجرمٌ أخرس... سيأتي اليوم الذي يقول فيه لأطفاله : حين أسر القيدُ آباؤنا.. وحين كسرهُ أبناؤنا... كنا قطيعَ نعامٍ في هذه المذبحة.

الحريّة لهذه الضمائر الميّتة

7‏/4‏/2011

قيلٌ وقال

| | 0 تعليقات


قيلٌ وقال..
عهرٌ يقهقهُ
صوتٌ يغفو على قدحٍ
وسكّيرٌ يترنح من اليسار إلى الشمال
وألسنته العشرة تضاجع الهواء
فتمطرُ على الجالسين خبثاً واختلال
صديقنا السكران يتمتم
محالٌ محال .. هذا محال
ألأ تبلغ الكثبانُ شموخ الجبال
أو أن تصبحَ الـ "فِعلةُ" أفعال
هنا منبري
هنا كلامي
وكلّ الكلامِ إلى زوال

قيلٌ وقال
وللشاعرِ في حيّنا سوقٌ ومال
وبائعٌ يخلِطُ الحقيقة بالخيال
ثم ينادي
حلالٌ حلال
نحن في حيّنا فِعلةٌ
ودمنا حلال
شاعرنا اليومَ يرتجلُ
يقبل النقد والسجال
ويجيب ببغاءٍ واعتلال

قيلٌ وقال
وأنا في حيّي منبوذٌ
فارغ رأسي من الخيال
وفكري لا حيلة ولا احتيال
أعماني صوتي
كما التمطّي والارتجال..
مثل التثاؤب والسعال

قيلٌ وقال
ثرثرة وانفعال
وعودةٌ للارتجال
كن المنصور.. وتأهب للقتال
اغزِِ الرّوم .. وقل :
هاجمتهم
هذا كلامٌ
هذا شعرٌ
وما من شيءٍ في شعريَ .. محال

قيلٌ وقال
وشاعرنا المختال
يصحو على صرخات ديكنا

ويقول : الديك قال
مثل الديوك يتبجّح
وكأن بيضَ الديك .. هو احتمال ؟!

قيلٌ وقال
وسقطت قال من معجمنا سهواً
كما سقطت - من قبلها -
هممُ الرجال
هممٌ، تخنّثت
وأصبح الفخر في مجالسها
ملاحم البِغال

24‏/3‏/2011

مدونة طباشير.. في جائزة البوبز العالمية

| | 0 تعليقات
تم ترشيح مدوّنة الصديقة شيري صاحبة مدوّنة طباشير إلى جائزة البوبز - The Bobs التي تقيمها دويتشه فيله

إذا كنتَ مهتمّا ورأيت أنها تستحق التصويت بإمكانك القيام بذلك عن طريق الرابط التالي :


قم باختيار تسجيل الدخول، وبعد أن يتم تطبيق السماحات على حسابك قم باختيار :
Best Arabic Blog
ثم اختر طباشير
ثم اضغط على Vote

أيضاً يمكنك الاطّلاع على المدونة من هنا :



يشترط للتصويت أن يكون لديك حساب فيسبوك أو تويتر، كما يمكنك التصويت أكثر من مرّة على أن يكون ذلك مرّة في اليوم فقط

كل التوفيق للمدوّنة وصديقتنا

19‏/3‏/2011

رسالة مفتوحة لأجل سوريا

| | 1 تعليقات
إلى أبناء وطننا السوري, أخوتنا في الوطن و الوطنية بغض النظر عن أي اختلافات أو خلافات أخرى أياً كان نوعها.

في هذه الساعات الحزينة و المؤلمة بعد تتالي أحداث عنف في نقاط عديدة من جغرافيتنا, و بعد سقوط ضحايا و سيلان الدم على أرض الوطن دون مبرر, اجتمعنا, نحن مجموعة من المدوّنين و كتّاب اﻻنترنت السوريين من مختلف التوجهات الفكرية و السياسية, على مناداة إخوتنا في الوطن و الوطنية للعمل معاً كي نتجنّب المزيد من الدماء و الضحايا و الدموع و الوقوف جميعاً تحت سقف الوطن و الوطنية الجامعة بلا استثناء أو تمييز. و نودّ أن نستغل هذا النداء لنقدّم أحرّ التعازي لعائلات الضحايا و أصدقائهم و لنعبّر عن أملنا بألا نحتاج للتعزية بغيرهم في هكذا ظرف بعد اليوم.
نضع جانباً خلافاتنا و اختلافاتنا الفكرية و الإيديولوجيّة و السياسية لنجمع على موقفٍ إنساني و وطني, نرى فيه واجبنا تجاه هذا البلد الذي يحبنا و نحب, يجتمع حوله الأخوة في الوطن و الوطنية دون استثناء أو تمييز من أي نوع, و لذلك ندعو لنبذ لغة التشكيك بالآخر و وطنيته و نرفض لهجات التخوين و اتهامات العمالة و كل أشكال التحقير و اﻻزدراء و كل توجهات الإلغاء و الإقصاء و ننادي ﻻحترام وجود الآخر المختلف و حقّه في التعبير دون انتقاص منه و دون أن يعني ذلك عدم اﻻتفاق على حب الوطن و البحث عن مصلحته العليا و خيره الدائم.
إننا ندعو القوى الوطنية و الفعاليات اﻻجتماعية و مختلف فئات الشعب السوري العظيم إلى اتخاذ موقف تاريخي ﻷجل تحصين الوطن و تقوية كيانه و ترسيخ أسسه و بناء منصة اﻻنطلاق نحو المستقبل المشرق و العادل و الخيّر لبلادنا و أهلها. و لأجل ذلك ندعو للحوار الصادق و البنّاء و الهادئ في المجتمع السوري, و لتحقيق ذلك نطلب ضمان حرية التعبير و التظاهر السلمي دون كبت أو قمع, و دون أي تخريب في الممتلكات العامة و الخاصة أو مخاطرة بالأرواح و النفوس. إننا نرى في ذلك طريقاً أكيداً نحو الغد الأفضل و نتمنى لو نسير فيه جميعاً بخطى ثابتة و دون تباطؤ.
إننا ننادي للاستماع للمطالب المشروعة لفئات الشعب السوري, و خصوصاً الشباب, و ندعو الجميع للتصدي لكل محاولات التفرقة أو الإقصاء و لكل ما يسيء لوحدة صف الشعب السوري من نعرات تعصبية و طائفية و عرقية.
نتمنى لوطننا السلام و السعادة و الازدهار و اﻻستقرار, و لذلك نناشد في هذه السطور البسيطة أبناء شعبنا للوقوف معاً متحابين و متضامنين و مركّزين على ما يجمع و متحاورين على ما ﻻ ضرر في اﻻختلاف عليه.
 فوطننا يستحق منا ذلك.. على الأقل .


(هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً)

روابط متعلقة :