قامت مكتبة “إيتانا” في الشعلان يوم السبت 12 شباط 2011 في الساعة السابعة والنصف بإقامة أمسية شعرية للشاعر السوري نزيه أبو عفش، كانت هذه المرّة الثانية التي ألتقي بها نزيه، فيما كان قد مرّ عقدٌ كامل على المرّة الأولى لحضوري أمسية له، كانت معظم قصائده الجديدة – التي لم يتم نشرها بعد، ويعود تاريخ كتابتها إلى 6 أعوام حتى اليوم كما يقول نزيه – تدور حول الموت والحياة والقدسيّة، تكلم قليلاً عن الحب، ولكن لا أظن أنّه قد ارتقى إلى المستوى الذي كان الحاضرين أو على الأقل – كنت أنا – أتوقعه منه، كان أسلوبه شبابياً أكثر من المطلوب، لا يدل على أنني أستمع إلى شاعر بوزن نزيه وبعراقة نزيه ومخضرماً كنزيه، يفتقر إلى خبرته، كما افتقرت قصائده إلى الرموز الشعرية، واعتمد بشكل أساسي على الصورة المباشرة مما أفقد قصائده وأفقدنا – برأيي – تلك النشوة في اقتناص المعاني من مفردات قصائده، لم أستطع أن أشعر أبداً أنني أمام ذلك الشاعر الذي غنّاه فهد يكن في التسعينيات – العقد ذاته الذي التقيته فيه -، في إحدى قصائده – التي تشبه كثيراً أسلوب محمود درويش مع افتقارها لما كان يقدّمه لنا محمود درويش -، يقول نزيه :
“أحب الفوضى وأكره النظام
أحب الحياة.. وأكره أميركا والديمقراطية”
في تلك اللحظة تمنيت لو أنني كنت مخموراً بدرجة أقوى قليلاً حتى ينطلق لساني ليقول له :
“أحب نزيه أبو عفش.. وأكره هذا الجالس هنا”
بالإضافة إلى امتداد الأمسية لأكثر من ساعتين، ممّا أضاف المزيد من الملل مما دفع الكثير من الحضور للانسحاب، وبقاء القلّة من المتملقين.
بالعودة للحضور، أدركت جيداً كيف يموت الوسط الثقافي في بلادنا، فـ 90 % من الجمهور هم فقط يحققون حضوراً اجتماعياً.
الـ 90 % ذاتهم كانو يعكّرون الأجواء بتهليلاتهم وتصفيقهم عند كلّ 5 او 10 جمل على الأكثر من قصائده، مما كان يزيدني امتقاعاً ورفضاً لأن أحرك يداً واحدة، فأنا مصرٌّ على أن هذا ليس بنزيه الذي نعرفه. كنت أتمنى أن يسألني أحدهم : لم لا تصفق ؟
وكنت أتمنى أكثر أن يكون السائل هو نزيه أبو عفش بنفسه. كي أقول له بوقاحة بسيطة :
يا شاعرنا الكبير هنا، إنني في أمسية شعرية.. ولست في خطابٍ سياسيّ.
“أحب الفوضى وأكره النظام
أحب الحياة.. وأكره أميركا والديمقراطية”
في تلك اللحظة تمنيت لو أنني كنت مخموراً بدرجة أقوى قليلاً حتى ينطلق لساني ليقول له :
“أحب نزيه أبو عفش.. وأكره هذا الجالس هنا”
بالإضافة إلى امتداد الأمسية لأكثر من ساعتين، ممّا أضاف المزيد من الملل مما دفع الكثير من الحضور للانسحاب، وبقاء القلّة من المتملقين.
بالعودة للحضور، أدركت جيداً كيف يموت الوسط الثقافي في بلادنا، فـ 90 % من الجمهور هم فقط يحققون حضوراً اجتماعياً.
الـ 90 % ذاتهم كانو يعكّرون الأجواء بتهليلاتهم وتصفيقهم عند كلّ 5 او 10 جمل على الأكثر من قصائده، مما كان يزيدني امتقاعاً ورفضاً لأن أحرك يداً واحدة، فأنا مصرٌّ على أن هذا ليس بنزيه الذي نعرفه. كنت أتمنى أن يسألني أحدهم : لم لا تصفق ؟
وكنت أتمنى أكثر أن يكون السائل هو نزيه أبو عفش بنفسه. كي أقول له بوقاحة بسيطة :
يا شاعرنا الكبير هنا، إنني في أمسية شعرية.. ولست في خطابٍ سياسيّ.
في النهاية، الشيء الوحيد الذي كان يواسيني خلال هذه الأمسية، كان فقط أن المشروب الذي تم تقديمه هو كحولي، والمتعة الأكبر أنه مجاني – بالنظر إلى أننا في منتصف الشهر -.

0 تعليقات:
إرسال تعليق